إنجيل لوقا بدون وحي

.

أين هو دور الوحي ؟

.
يقول الدكتور وليم كامبل في كتابه “القرآن والكتاب المقدس في نور التاريخ والعلم” القسم الثالث بعنوان “الكتاب المقدس والقرآن كتابان متشابهان في جمعهما” باب (الجمع الأخير للقرآن والإنجيل) :-

.
البشيرين الأربعة ليسجلوا كتابةً أحداث حياة المسيح وتعاليمه ولكنهم لم يسجلوا تاريخ عملهم ولذلك لا نعلم بالتحديد متى بدأوا كتابتها .

.
كفاءة لوقا كجامع للمعلومات :- أثناء وجود لوقا مع بولس في فلسطين سنحت له الفرصة أن يلتقي بكثيرين ممن عرفوا المسيح، مثل يعقوب (أخي الرب) غير الشقيق ويصف لوقا هـذا اللقاء بالقول: (وَفِي الْغَدِ دَخَلَ بُولُسُ مَعَنَا إِلَى يَعْقُوبَ، وَحَضَرَ جَمِيعُ الْمَشَايِخِ) (أعمال 21:18) ولقد كان يعقوب هـذا يعلم كل شيء عن ميلاد المسيح العذراوي، وكيف عمل مع يوسف في النجارة وينفرد لوقا بذكر المناقشة التي دارت بين المسيح وشيوخ اليهود في أورشليم لما كان المسيح في الثانية عشرة من العمر (لوقا 2:41-50) وهي حقيقة يسهل عليه أن يعرفها من يعقوب هـذا. …. . ونقرأ في 1كورنثوس 15:7 أن المسيح بعد قيامته ظهر ليعقوب، ولا بد أن لوقا سأل يعقوب عن هـذا الظهور وما قاله المسيح له أثناءه…. وبالإضافة إلى شهادة يعقوب، فربما كانت العذراء مريم حية، ويكون أن لوقا سألها شخصياً عن الميلاد العذراوي، لأنه الوحيد الذي أورد كلمات الملاك جبرائيل لها: (اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللّهِ) (لوقا 1:35 و36)
.
ولا بد أن لوقا سأل مئات الأشخاص الذين رأوا معجزات المسيح، أثناء إقامته مدة السنتين اللتين كان بولس فيهما مسجوناً في فلسطين ولا بد أنه التقى ببعض (الخمسمئة أخ) الذين ظهر المسيح لهم بعد قيامته، دفعةً واحدة (1 كورنثوس 15:6)

كما أن البشير لوقا كان يعرف البشير مرقس لأنهما كانا مع بولس في وقت واحد… ولقد رأينا في حديث بابياس أن البشير مرقس كتب بشارته عن فم بطرس وبمقارنة بشارتي مرقس ولوقا نكتشف أن لوقا لا بد قد اطّلع على بشارة مرقس واتَّخذها كأحد مراجعه وربما حصل على بشارة مرقس من كاتبها مباشرة أثناء سجن بولس وكل هـذه شواهدٌ تبرهن أن لوقا تحقَّق من كل ما حصل عليه من معرفة بأقوال المسيح وأعماله من شهود عدول

.

Advertisements

%d مدونون معجبون بهذه: